هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين بـ”محو” جزيرة خارك التي ترتدي أهمية استراتيجية كبرى لإيران، في حال لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز ولم تُفضِ المحادثات التي وصفها بأنها “جادة”، إلى نتيجة “سريعة”.
وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية “تروث سوشال”: “تُجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران. لقد أُحرز تقدم هائل، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب – وهو ما يُرجح حدوثه – وإذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم (إقامتنا) الممتعة في إيران بتفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك (وربما جميع محطات تحلية المياه!)”، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).
وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، أنها تستعد لاستضافة محادثات جادة خلال الأيام المقبلة، بهدف إنهاء الحرب.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن بلاده لا تعتزم السماح لإيران بتحصيل رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز، وفقاً لوكالة “تاس” الروسية.
وقال روبيو: “إنهم يهددون بالسيطرة على مضيق هرمز وإنشاء نظام لتحصيل رسوم المرور، لن نسمح بحدوث ذلك، ولدى الرئيس عدة خيارات، إن أراد استخدامها لمنع ذلك”.
وفي سياق متصل، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة تتجه لفرض سيطرتها على مضيق هرمز مع مرور الوقت، في ظل التطورات الجارية في سوق النفط والتوترات المرتبطة بإيران.
وأضاف بيسنت، في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز”، أن الأسواق تشهد حالياً إمدادات جيدة، مع زيادة في المعروض نتيجة إبرام بعض الدول اتفاقات مع إيران، مشيراً إلى أن أي إمدادات إضافية ستكون مفيدة لدعم استقرار السوق.
وتغلق إيران عمليا مضيق هرمز الاستراتيجي منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بضربات جوية إسرائيلية وأميركية عليها في 28 شباط/فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات وأثر على الاقتصاد العالمي إذ يمر عبر المضيق عادة خُمس إنتاج النفط في العالم، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال.
وتُطبّق الحكومات في دول عديدة حول العالم، من بانكوك إلى برلين ومن طوكيو إلى باريس، سلسلة إجراءات طارئة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار.
وقد تتفاقم أزمة الوقود مع دخول الحوثيين في اليمن حلفاء إيران الحرب وإعلانهم تنفيذ هجومين على إسرائيل السبت، إذ يملكون القدرة على تعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب، أحد أكثر ممرات الملاحة استخداما في العالم.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز”، أن خياره المفضل يتمثل في الاستحواذ على النفط، مشبّها ذلك بالعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ورطة بعد تهديدات النظام الإيراني

