اعتمد مجلس الأمن، الأربعاء، بيانا رئاسيا يدعو فيه أطراف سد النهضة الإثيوبي إلى استئناف المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي.
وقال البيان الرئاسي: “مجلس الأمن ليس جهة الاختصاص في النزاعات الفنية والإدارية حول مصادر المياه و الانهار”.
ودعا مجلس الأمن أطراف سد النهضة إلى استئناف المفاوضات، مشددا على ضرورة العودة إلى اتفاق المبادئ الموقع في 2015.
وأكد مصدر مصري مطلع على مفاوضات سد النهضة أن بلاده تلقت من إثيوبيا البيانات نفسها المتعلقة بالملء الثاني لسد النهضة، التي سلمتها إثيوبيا لمصر والسودان في يوليو الماضي.
وأوضح المصدر في تصريح له أن البيانات الفنية التي زودت إثيوبيا بها السودان هي نفسها التي حصلت عليها مصر”، مشيرا إلى أن “مصر لم تعتمد على هذه البيانات وتتابع الوضع بدقة في بناء وملء السد”.
ولفت إلى أن “السودان أكثر من مصر عرضة للتضرر من البيانات الخاطئة، بسبب قرب السد وحاجته إلى إجراءات احترازية كبيرة للتعامل مع الفيضان وهو ما يحتاج إلى وقت”.
وفي وقت سابق، أبلغ وزير الري والموارد المائية في السودان ياسر عباس وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكلي، احتجاج السودان على البيانات الفنية التي زودت بها إثيوبيا الخرطوم في يوليو الماضي، حول ملء سد النهضة.
وخلال الأشهر الماضية، ارتفعت حدة التوتر بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى، بعدما أعلنت أديس أبابا أنها بدأت الملء الثاني لبحيرة سد النهضة، مما أثار قلق بلدتي المصب.
وطالبت مصر والسودان مجلس الأمن الدولي بوضع اتفاق ملزم قانونا لحل النزاع، بينما أكدت إثيوبيا أن المسألة يمكن حلها من قبل الاتحاد الإفريقي.
وقالت القاهرة والخرطوم إن 10 سنوات من المفاوضات مع إثيوبيا باءت بالفشل، وأن سد النهضة بدأ بالفعل عملية ملء ثانية لخزانه، وأضافتا أن هذا لا ينتهك اتفاقية عام 2015 فحسب، بل يشكل تهديدا وجوديا لـ150 مليون شخص في دولتي المصب.
واكتمل بناء السد على النيل الأزرق بنسبة 80 بالمئة ومن المتوقع أن يصل إلى طاقة التوليد الكاملة في عام 2023، مما يجعله أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا.
وتقول إثيوبيا إن المشروع الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار ضروري لتعزيز التنمية الاقتصادية، وإمداد الغالبية العظمى من سكانها بالكهرباء.
قد يهمك ايضًا:

