Site icon Moroccos News

محادثات القاهرة تواجه تعقيدات حول تنفيذ خطة غزة وسط تمسك الأطراف بمواقفها

تواصل القاهرة جهودها المكثفة لدفع مسار التفاهمات الخاصة بتنفيذ خطة غزة، في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف بشأن عدد من الملفات الجوهرية التي تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي. وتشير المعطيات إلى أن النقاشات تتركز حول مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، وآليات إدارة القطاع، والانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات الأمن والاستقرار، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار.
وتشهد الاجتماعات الجارية بين ممثلي حركة حماس والوسطاء نقاشات معقدة حول القضايا العالقة، حيث يُنظر إلى ملف السلاح باعتباره العقبة الرئيسية أمام إحراز تقدم في بقية الملفات. وتبذل القاهرة جهوداً للتوصل إلى آليات تنفيذ مرنة تتيح تجاوز الخلافات القائمة، إلا أن ذلك يتطلب توافقاً أولياً بين الأطراف بشأن المبادئ الأساسية للخطة.
وتتمسك حركة حماس بموقفها الرافض لمناقشة قضية نزع السلاح قبل تنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار بصورة كاملة، بما يشمل وقف العمليات العسكرية وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية المتفق عليها. وفي المقابل، تصر إسرائيل على أن أي تقدم في مسار التسوية يجب أن يسبقه اتفاق واضح بشأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وتؤكد مصادر في الحركة أن موقفها يستند إلى غياب الثقة في التزام إسرائيل بالاتفاقات السابقة، إضافة إلى اعتبارها أن قضية السلاح ترتبط بمسار سياسي شامل ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن تسوية سياسية تضمن الحقوق الفلسطينية. كما ترى الحركة أن التخلي عن السلاح قبل التوصل إلى مثل هذه التسوية قد يضعف موقعها السياسي والأمني.
وخلال المباحثات، طرحت الحركة مقترحات جديدة تتضمن تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطينية بمشاركة السلطة الفلسطينية، تتولى إدارة شؤون قطاع غزة والإشراف على مختلف الملفات، بما فيها إعادة الإعمار والقضايا الأمنية. إلا أن هذه المقترحات تواجه رفضاً من الجانب الإسرائيلي الذي يعارض في الوقت الراهن إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع ويتمسك بتنفيذ بنود الخطة المتعلقة بنزع السلاح.
كما طالبت الحركة بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى في المشاورات الجارية، الأمر الذي أدى إلى تأجيل بعض الاجتماعات لإتاحة الفرصة أمام إجراء مشاورات أوسع. وقدمت بعض الفصائل بدورها مقترحات تربط معالجة ملف السلاح بمعالجة قضايا أمنية أخرى داخل القطاع، فيما رفضت فصائل أخرى مبدأ نزع السلاح بشكل كامل وطالبت بالبحث عن بدائل مختلفة.
ومن بين الأفكار التي طُرحت خلال النقاشات فرض قيود على المظاهر المسلحة، تشمل إبعاد السلاح عن المشهد العام ووقف عمليات التدريب والتسليح وحفر الأنفاق، باعتبارها إجراءات يمكن أن تسهم في تهدئة المخاوف الأمنية. غير أن هذه الطروحات لم تحظَ بقبول إسرائيلي حتى الآن.
وتسعى مصر من خلال هذه الجهود إلى كسر الجمود الذي يواجه خطة غزة والتوصل إلى تفاهمات تسمح ببدء تنفيذ الترتيبات المتفق عليها، خاصة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع وتعطل عمل لجنة الإدارة التي تم تشكيلها لتولي بعض المهام المدنية والإدارية.
ويحذر مراقبون من أن فشل هذه الجولة من المحادثات قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الميدانية وعودة المواجهات العسكرية بوتيرة أكبر، خصوصاً مع استمرار الخلافات الجوهرية بين الأطراف وعدم التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الملفات الأساسية المطروحة على طاولة المفاوضات.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

حماس تهنئ فتح بنجاح مؤتمرها الثامن وتدعو إلى إطلاق حوار وطني شامل

إسرائيل تعلن تنفيذ غارة في غزة استهدفت قيادياً بارزاً في حركة حماس