تايوان تؤكد أن الأنشطة العسكرية الصينية المصدر الأكبر لعدم الاستقرار الإقليمي

 أكد رئيس وزراء تايوان، تشو جونغ تاي، الثلاثاء، أن التحركات والأنشطة العسكرية المستمرة للصين تمثل المصدر الأكبر للقلق وعدم الاستقرار الإقليمي في المنطقة. وتزامن ذلك مع رصد وزارة الدفاع التايوانية جولة جديدة من دوريات الاستعداد القتالي المشتركة التي نفذها الجيش الصيني بمختلف الأحجام والأنواع حول الجزيرة وفي مناطق مضيق تايوان، والمحيطين الهندي والهادئ، وبحر الصين الجنوبي، وصولاً إلى المياه المحيطة باليابان، مما هدد بشكل مباشر سلامة الملاحة الدولية. ونشرت الدفاع التايوانية صوراً توثق اعتراض مقاتلات وسفن حربية صينية، واصفة تلك التحركات بالاستفزازية والمهددة للسلام.

وفي المقابل، أعلنت البحرية الصينية عن إرسال مجموعة حاملة الطائرات لياونينغ إلى غرب المحيط الهادئ لإجراء تدريبات روتينية مكثفة بالذخيرة الحية؛ بهدف تعزيز الجاهزية والقدرات القتالية الواقعية لقواتها وتطبيق خططها السنوية، مشددة على أن هذه التدريبات تتوافق تماماً مع القوانين الدولية. وتأتي هذه الضغوط العسكرية والسياسية المتصاعدة في ظل رفض بكين القاطع لجميع دعوات الحوار التي أطلقها الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، واصفة إياه بالانفصالي.

وجاءت هذه التطورات الميدانية قبيل المؤتمر الصحفي الموسع الذي يعقده الرئيس لاي تشينغ تي صباح الأربعاء بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتوليه منصبه، حيث يعتزم استعراض التوجهات الاستراتيجية والرؤية الوطنية المستقبلية لإدارته. وأكد رئيس الوزراء مجدداً أن تايوان دولة ذات سيادة مستقلة، داعياً بكين إلى الدخول في حوار سياسي منظم يستند إلى مبادئ المساواة والكرامة المتبادلة لضمان استقرار مجتمعات المنطقة.

وإلى جانب التهديدات الخارجية، تواجه إدارة الرئيس لاي تحديات وتشابكات سياسية داخلية معقدة نتيجة سيطرة أحزاب المعارضة على الأغلبية البرلمانية، والتي استغلت نفوذها لعرقلة العديد من خطط الإنفاق الحكومي ومشاريع الموازنة الدفاعية وتمرير تشريعات مستقلة. وشهد البرلمان التايواني اليوم الثلاثاء محاولة رمزية من قِبل المعارضة لعزل الرئيس لاي؛ إلا أن المحاولة باءت بالفشل نتيجة افتقار القوى المعارضة لنسبة ثلثي مقاعد المشرعين المطلوبة دستورياً لتمرير القرار.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس التايواني يتعهد بعدم “استفزاز” بكين أو “تصعيد” التوترات

الصين تواصل زيادة احتياطياتها من الذهب لتصل إلى 369.6 مليار دولار للشهر الخامس عشر على التوالي