خطاب مرتقب للملك محمد السادس بعد صمت المغرب وتصعيد الجزائر على خلفية الأحداث الأخيرة

لا زال الهدوء هو ردة فعل المغرب؛ بعد أن اتهمت الجزائر جارتها بقتل ثلاثة سائقي شاحنات جزائريين في غارة جوية في الصحراء الغربية؛ في انتظار خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس، غدًا السبت، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء.
وبعثت الحكومة الجزائرية، برسالة إلى الأمم المتحدة تتهم فيها جارتها الغربية؛ بمقتل ثلاثة مدنيين جزائريين في قصف مغربي، لقافلة تجارية بالصحراء الغربية، وهي حادثة اعتبرتها “عملاً إرهابيًا غير مبرر”.
وتأتي هذه الاتهامات، عشية إحياء الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، غدا السبت، وهو حدث يمثل رمزية كبيرة للمغاربة؛ تاريخ خروج القوات الإسبانية من الأراضي الصحراوية عام 1975، وتنظيم الملك الراحل حسن الثاني للمسيرة الخضراء، بأكثر من 35 ألف مغربي نحو الإقليم المتنازع عليه.
التوقعات المغربية، محددة في الخطاب الذي سيلقيه الملك محمد السادس؛ للشعب المغربي؛ وما سيقوله حول التوتر مع الجزائر.
وحتى الآن، يحافظ المغرب على استراتيجيته الصامتة، في إدارة توتره مع الجزائر؛ ولم يرد رسميًا على الاتهامات الأخيرة، الموجهة من جارته الشرقية.
وكان التعليق الوحيد الذي صدر حتى الآن؛ هو ما قاله أمس، المتحدث باسم الحكومة مصطفى بيتاس، بشكل غير مباشر؛ في إجابة عن سؤال صحفي، عن التصعيد الأخير.
وقال بيناس، إن بلاده في سياستها الخارجية ستظل متمسكة بـ”مبادئ حسن الجوار مع الجميع”، بدون ذكر الجزائر.
وفي السياق ذاته، قللت الصحافة المغربية من أهمية هذه الحادثة بنشر تحليلات اعتبرت فيها الاتهامات الأخيرة “دعاية جزائرية جديدة للتحريض على الأعمال العدائية”.
وقال الموساوي العجلاوي، الخبير المغربي في “مركز الدراسات الإفريقية” أن “المغرب هادئ وغير متعصب”.
وبحسب العجلاوي، فإن للرباط الآن “أولوية للاستفادة السياسية بشكل أكبر من العديد من الأحداث مثل اعتراف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالسيادة المغربية على الأراضي الصحراوية، أو افتتاح 23 قنصلية للدول الأجنبية في هذا الإقليم”.
ووفقًا للمحلل، ستواصل الرباط السعي لـ”الحصول على مزيد من الدعم الدولي لأطروحتها حول الصحراء، وممارسة ضغط أكبر على أوروبا، وتحديدًا إسبانيا وألمانيا، لإقناعهما بخيار الحكم الذاتي كحل سياسي للصراع”.
وبشأن التوتر الثنائي الحالي، يوضح العجلاوي أن الجزائر “تريد الضغط على الأمم المتحدة، بحادثة الشاحنات، وتحديداً بعد قرار مجلس الأمن الأخير الذي وافق على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للصحراء الغربية مينورسو”، في قرار رفضته الجزائر وجبهة البوليساريو التي اعتبرته مؤيدًا لأطروحة المغرب فيما يتعلق بالصراع.
وأوضح أن “الجزائر تريد تغيير إشارات نزاع الصحراء، وبتصعيدها الأخير، فإنها تقول لمجلس الأمن أن قراره الأخير لم يؤد إلا إلى تدهور الوضع العسكري والأمني في المنطقة”.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :