تحدث كيريل دميترييف عن ما وصفه بـ”الأسباب الحقيقية” التي تقف وراء معارضة بعض الأطراف لمسار الحوار بين روسيا والولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه المعارضة لا تقتصر على الخلافات السياسية التقليدية، بل تمتد إلى اعتبارات أعمق تتعلق بالمصالح والنفوذ.
وأوضح دميترييف أن هناك قوى، لم يسمّها، تستفيد من استمرار التوتر بين موسكو وواشنطن، سواء من خلال تعزيز نفوذها السياسي أو تحقيق مكاسب اقتصادية، خاصة في مجالات مثل الصناعات الدفاعية وأسواق الطاقة. وأضاف أن أي تقارب محتمل بين البلدين قد يؤدي إلى إعادة تشكيل التوازنات الدولية، وهو ما لا يصب في مصلحة بعض الجهات التي تفضل بقاء الوضع على ما هو عليه.
وأشار إلى أن الخطاب المعارض للحوار غالبًا ما يتم تغليفه بشعارات تتعلق بالأمن أو المبادئ، لكنه في جوهره، بحسب رأيه، يعكس رغبة في إطالة أمد الخلافات لتحقيق أهداف استراتيجية. كما لفت إلى أن استمرار القطيعة يساهم في زيادة مخاطر التصعيد ويعقّد فرص التوصل إلى حلول للأزمات الدولية.
وأكد دميترييف أن الحوار المباشر بين روسيا والولايات المتحدة يمكن أن يفتح الباب أمام تفاهمات في ملفات حساسة، تشمل الأمن الدولي والاستقرار الإقليمي، داعيًا إلى تغليب الدبلوماسية على المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا مستمرًا، على خلفية عدد من القضايا الدولية، وسط انقسام في المواقف بين من يدعو إلى تشديد الضغوط ومن يفضل الانخراط في مسار تفاوضي لتخفيف حدة التوترات.

