أكد محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الثقة التي منحه إياها المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب تشكل أمانة مضاعفة ومسؤولية جسيمة، تفرض العمل الجاد والوفاء لارث حزب عريق ظل حاضرا وفاعلا في المحطات الحاسمة من التاريخ السياسي الوطني.
وأوضح شوكي، مساء السبت، في كلمة ألقاها عقب انتخابه رئيسا للحزب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة، أن تحمله لهذه المسؤولية يأتي في سياق وطني دقيق، مشددا على أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يكن يوما كيانا عابرا، بل ساهم باستمرار في التحولات الكبرى، وتحمل مسؤوليته في الاختيارات الوطنية، ما يجعل المرحلة المقبلة رهانا يتطلب وعيا جماعيا ونضجا سياسيا.
وأشار الرئيس الجديد للحزب إلى أن البوصلة الاساسية التي يؤطر بها التجمع عمله السياسي هي الرؤية الملكية المتبصرة للملك محمد السادس، مؤكدا أن الحزب يعتبر نفسه جزءا واعيا من مشروع وطني كبير يقوده الملك بحس اجتماعي عميق يجعل الانسان محور التنمية وغايتها، ويرتكز على الحكامة الجيدة والاختيارات الاستراتيجية بعيدة المدى.
وفي سياق آخر، عبر شوكي عن تضامنه مع ساكنة القصر الكبير والغرب وكنادة، وباقي المناطق التي تضررت من الفيضانات الاخيرة، موجها تحية تقدير للقوات المسلحة الملكية ومختلف السلطات الامنية والادارية، على مجهوداتها الاستباقية والميدانية في تنفيذ التعليمات الملكية ومواجهة آثار السيول.
وشدد محمد شوكي على أن الثقة التي نالها من المؤتمرين لا تعد انتصارا شخصيا، بل عهدا جماعيا ورسالة سياسية واضحة تؤكد اختيار الحزب الاستمرار في مسار التجديد والوفاء لروحه المؤسساتية، والانخراط في قلب الفعل السياسي لا على هامشه.
كما نوه بالعمل الذي قامت به اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي، معتبرا أن نجاح هذه المحطة يعكس صورة حزب منظم ومنضبط، قادر على تدبير لحظاته المفصلية بعقل جماعي. وأشاد ايضا بتوافق أعضاء المكتب السياسي وإيمانهم بأن وحدة القرار ثمرة حوار مؤسساتي ديمقراطي.
وأكد الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الحزب سيظل فضاء مفتوحا للنقاش والاقتراح والعمل المشترك، دون اقصاء او تهميش، موجها تحية تقدير لمناضلات ومناضلي الحزب ومنتخباته ومنتخبيه، ومشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة.
وخص محمد شوكي سلفه عزيز أخنوش باشادة خاصة، معتبرا أن قراره بعدم الترشح لولاية جديدة شكل درسا سياسيا رفيعا في احترام القوانين الحزبية، وتجسيدا لمعنى القيادة المسؤولة التي تعتبر المسؤولية خدمة مؤقتة لمسار جماعي لا امتلاكا دائما للمواقع.
كما نوه بتجربة أخنوش التي اسهمت في ترسيخ حضور وازن للحزب، قائم على وضوح الاختيارات وربط الخطاب بالانجاز، وترسيخ الهوية الديمقراطية الاجتماعية للتجمع الوطني للأحرار، وتعزيز مسارات الثقة والتنمية واستشراف المستقبل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن المملكة المغربية
أخنوش يعلن عدم خوض ولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار

