تسود حالة من الغموض حول المحادثات المرتقبة في إسلام آباد، رغم استمرار التحضيرات الأمنية والدبلوماسية في العاصمة الباكستانية، حيث تنتشر نقاط التفتيش وتُعلّق لافتات تحمل عبارة “محادثات إسلام آباد” في عدد من الشوارع الرئيسية.
وبحسب مراسلة شؤون جنوب آسيا، فإن المشهد في المدينة يعكس استعداداً لوجستياً واضحاً، إلا أن الصورة السياسية لا تزال غير محسومة، في ظل تضارب المعلومات حول مشاركة الوفود المعنية وإمكانية انعقاد الجولة التفاوضية في موعدها.
وأعلن البيت الأبيض أن وفداً أميركياً برئاسة جيه دي فانس سيتوجه إلى باكستان، إلا أن توقيت وصوله لا يزال غير واضح، وسط تقارير تفيد بأنه لم يغادر واشنطن في الموعد المتوقع، ما زاد من حالة الالتباس حول سير العملية التفاوضية.
في المقابل، تشير المعطيات إلى تردد واضح لدى إيران بشأن الالتزام العلني بالمشاركة في المحادثات، حيث صدرت تصريحات عن مسؤولين إيرانيين تعكس موقفاً متشدداً ورفضاً للضغوط الخارجية، مع تأكيدات على عدم القبول بمفاوضات “تحت التهديد”.
ونقل عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات تحت الضغط، متّهماً أطرافاً دولية بفرض حصار وخرق ترتيبات وقف إطلاق النار، في إشارة إلى التوترات المرتبطة بالأوضاع البحرية في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك حوادث بحرية وعمليات احتجاز لسفن شحن، ما أدى إلى زيادة حدة التوتر بين الأطراف المعنية، إلى جانب تصاعد الانقسام داخل إيران بين التيارات الداعية للدبلوماسية وتلك التي تفضل التصعيد.
وبينما تستمر التحركات في باكستان، يبقى مصير المحادثات غير محسوم حتى الآن، وسط ترقب دولي لما إذا كانت الجولة المرتقبة ستُعقد بالفعل أم ستتأجل في اللحظات الأخيرة، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت.
قد يهمك أيضـــــــا :
جولة مفاوضات ثانية بين أميركية وإيرانية قريبا على وقع حصار بحري باهظ على طهران محاصرة موانئها
ترامب يهدَد بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار و طهران تحذَر من أي تدخل عسكري في هرمز

