إيران ترفض المقترحات الأميركية وتصفها بغير الواقعية والمبالغ فيها

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنّ المقترحات التي تم تقديمها إلى طهران “غير واقعية وغير معقولة ومبالغ فيها” في معظمها. وأكد في السياق أنّ إيران لم تجر أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بل تم تبادل رسائل فقط عبر وسطاء.

وأوضح بقائي أنّ موقف طهران واضح منذ البداية على عكس واشنطن التي تغيّر مواقفها باستمرار، بحسب تعبيره.

ونقل المكتب الصحفي الحكومي عن بقائي قوله: “كلما عرضت الولايات المتحدة التفاوض، ينتاب الجميع الحذر، لا أعرف إلى أي مدى يعتبر العالم، أو حتى الأميركيون أنفسهم، الدبلوماسية الأميركية جديرة بالثقة، على الرغم من السلوك المتناقض لبعض المسؤولين الأميركيين، كان موقف إيران من مختلف القضايا واضحاً منذ البداية، نحن نعرف جيداً الإطار المقبول لدينا، الوثائق التي قُدّمت إلينا، تحت مسميات مختلفة – على سبيل المثال، 15 نقطة، أو أقل، أو أكثر كانت غير واقعية، وغير منطقية، وتضمنت مطالب بالغ بها”.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الاعتداءات الأمريكية الإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية بأنها”جريمة وفق نظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، معربا عن أسفه لموقف الوكالة “المتغاضي”.
يذكر أنه منذ بدء الحرب، تعرضت منشآت نووية إيرانية للاستهداف عدة مرات، بينها محطة بوشهر ومنشآتا نطنز وأصفهان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات “بشكل مباشر وغير مباشر”، وإن القادة الجدد في إيران يتصرفون “على نحو عقلاني للغاية”، بينما وصل المزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، وحذرت طهران من أنها لن تقبل بالهوان.

جاءت تصريحات ترامب الأحد بعد أن أعلنت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، أنها تستعد لاستضافة “محادثات هادفة” في الأيام المقبلة بهدف إنهاء الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.

وقال ترامب للصحفيين مساء الأحد على متن طائرة الرئاسة في الطريق إلى واشنطن “أعتقد أننا سنبرم اتفاقا معهم، وأنا متأكد من ذلك، لكن من الممكن ألا نفعل”. وقال ترامب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة حققت بالفعل تغيير النظام في طهران بعد أن أسفرت الضربات عن مقتل الزعيم الأعلى للبلاد ومسؤولين كبار آخرين، لكنه قال مرتين إن من حلوا محلهم يبدون “عقلانيين”.

أسفرت غارة إسرائيلية في بداية الحرب في 28 فبراير عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حل محله ابنه مجتبى.

واتسعت رقعة الحرب إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة، وأثر على الاقتصاد العالمي.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار إن المحادثات التي جرت الأحد بين وزراء خارجية دول المنطقة تناولت سبل إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، وإمكانية إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام اباد. وقال “تسعد باكستان باستضافة محادثات جادة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر”.

واتهم محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) الولايات المتحدة بأنها تبعث برسائل عن مفاوضات محتملة وهي تخطط سرا لإرسال قوات برية، وأضاف أن إيران مستعدة للرد إذا نشرت الولايات المتحدة قوات برية. وقال “ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل أبدا بالهوان”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزارة الخارجية الإيرانية تؤكد أن التعاون الدفاعي لإيران مع روسيا والصين مستمر بقوة

وزارة الخارجية الإيرانية تعتبر قدراتها الدفاعية ردعية لحماية الأمن القومي