ترامب يتوعد بهزيمة إيران قريبًا وواشنطن توسّع ضرباتها قرب مضيق هرمز وبندر عباس

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران “ترغب بشدة” في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن هي التي ستقرر ما إذا كانت ستتخذ هذه الخطوة أم لا.

وأضاف ترامب خلال تصريحات في مدينة كارلايل بولاية بنسلفانيا أن إيران “ستُهزم قريباً”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الضربات بين الجانبين.

وأعلن الجيش الأمريكي مساء الأربعاء شنّ سلسلة جديدة من الضربات على إيران، مشيراً الى أنها تهدف إلى الحد من قدرة طهران على “تهديد” السفن في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان “في الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19,00 ت غ)، بدأت القوات الأمريكية عمليات تشمل موجة ثانية من الضربات ضد إيران اليوم. تستهدف هذه الضربات القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التي تعبر بحرية مضيق هرمز“.

في سياق ذلك، أفادت وكالة مهر الإيرانية، الأربعاء، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، قبل أن تعلن أن مقذوفات أمريكية أصابت موقعاً قرب المدينة.

وقال الجيش الأمريكي إن طائرة تابعة له أطلقت النار الأربعاء على ناقلة نفط فارغة وعطّلت حركتها خلال محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على موانئ إيران.

وجاء في منشور للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على منصة إكس أن الطائرة “عطّلت السفينة بعد إطلاق صواريخ هيلفاير على مدخنتها. ولم تعد السفينة متّجهة إلى إيران”. وأوضحت سنتكوم أن ناقلة النفط هي “إم/تي بيلما” التي ترفع علم كوراساو.

وهذه هي المرة الأولى التي توقف فيها الولايات المتحدة سفينة بالقوة منذ أن أعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية في الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولفتت سنتكوم إلى امتثال سفينتين تجاريتين لأوامر تغيير المسار في الساعات الأربع والعشرين الأولى من إعادة تفعيل الحصار.

وكانت القوات الأمريكية قد فرضت حصاراً على الموانئ الإيرانية من 13 أبريل/نيسان وحتى 18 يونيو/حزيران. وعطّلت خلال تلك الفترة تسع سفن وغيّرت مسار أكثر من 140 سفينة، وفق سنتكوم.

في غضون ذلك، توقع ترامب تراجع أسعار النفط إلى نحو 55 دولاراً للبرميل أو أقل عند استقرار الأوضاع وإنهاء التصعيد.

وأضاف أن كثيرين توقعوا وصول أسعار النفط إلى 350 دولاراً للبرميل، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار جاء بعد اتخاذه “إجراءات صارمة” بسبب عدم التزام إيران بما هو مطلوب منها، بحسب تعبيره.

وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت الأربعاء إيران التي ردت بقصف أهداف في دول الجوار، مع تصاعد وتيرة القصف المتبادل، ما يثير المخاوف من عودة الحرب في الشرق الأوسط لسابق عهدها، وانتهاء مفاعيل اتفاق وقف إطلاق النار.

وتعهدت إيران التي عطلت مجدداً الملاحة في مضيق هرمز في نهاية الأسبوع، بأن يبقى الممر المائي الحيوي مغلقاً إلى حين توقف “العدوان” الأمريكي. في غضون ذلك، أعادت الولايات المتحدة الثلاثاء فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، واستأنفت قصف مناطق في جنوب إيران، خصوصا تلك الساحلية المطلة على هرمز.

ومنذ تجدد الضربات المتبادلة، لقي أكثر من 30 مدنياً حتفهم بحسب طهران.

ورداً على ذلك، استهدفت الجمهورية الإسلامية مجدداً منشآت أمريكية في دول خليجية.

واستبعد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران بهدف إسقاط حكومتها، مؤكداً أن أي تغيير سياسي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني وليس عبر الجيش الأمريكي.

وقال فانس خلال مقابلة في برنامج “ذا جو روغان إكسبيرينس”: “إذا أراد الشعب الإيراني النهوض وتغيير حكومته، فهذا يعود إليه، لكننا لن نرسل 150 ألف جندي بري لتحقيق تغيير في النظام”، مضيفاً: “لم نعد في هذا المجال”.

وحذر فانس من انهيار إيران وتحولها إلى دولة فاشلة على غرار ليبيا، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انتشار الإرهاب وتدفق ملايين اللاجئين إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وأوضح أن أهداف الإدارة الأمريكية الحالية تتمثل في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وحماية تدفق النفط والغاز، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، الأربعاء، موافقة وزارة الخارجية على صفقة بيع عسكرية محتملة للكويت بقيمة 484 مليون دولار، تهدف إلى دعم وصيانة أسطولها من طائرات النقل الاستراتيجي C-17.

وتشمل الصفقة المقترحة تعديلات على الطائرات، وقطع غيار، ومعدات اتصالات، وبرمجيات، وتدريباً، ودعماً فنياً، وخدمات لوجستية ومستلزمات أخرى للحفاظ على جاهزية الأسطول الكويتي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الصفقة ستدعم أهداف الولايات المتحدة في السياسة الخارجية والأمن القومي عبر تعزيز قدرات الكويت، التي تعد حليفاً رئيسياً لواشنطن من خارج حلف شمال الأطلسي.

وأكدت الوكالة أن أسطول الكويت من طائرات C-17 يوفر قدرات نقل جوي استراتيجي تدعم عمليات الولايات المتحدة والتحالفات حول العالم، مشيرة إلى أن الصفقة لن تغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.

وفي حال المضي قدماً في الاتفاق، ستكون شركة بوينغ المقاول الرئيسي لتنفيذ الصفقة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يعلن احتمال إدراج إيران وحزب الله في مشروع العقوبات الأميركية على روسيا

البرلمان الإيراني يقدم مشروع قانون بشأن مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع واشنطن